علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

103

كتاب المختارات في الطب

أرى المبالغة في الاستفراغ والقيء البالغ مع حفظ جواهر الأمعاء وحراستها عن السحج أولى وانفع . فامّا إذا حقنت بالحقن الحادّة وجاء الدم ، فاحقن بماء الأرز وشحم الماعز خاصة إن كان اللذّع قويّاً فإنه يسكّنه . وكذلك إذا لم تنجع فيه الأدوية يستعمل الكيّ ، ويكون المكوى دائرة تشتمل على حق الورك في وسطها دائرتان يكوى بها في نوبة واحدة حتى ينشّف بالكي الرطوبة ولا يترك حتى يندمل بل يترك عليه البصل المخبص بالسمن ليسيل كل ما في المفصل ويبرأ . وإن كان بصاحب وجع الورك بواسير يسيل الدم منها ، فإنه ينتفع بسيلانه . وامّا عرق النسا فقد يكوى في ثلاثة مواضع حق الورك وعند الركبة وعند الكعب ، وقد يفصد فيه عند الكعب في أغلظ عرق في وحشي القدم ، ومأبض الركبة فصده عظيم النفع ، وفصد عرق النسا بأن يشد المفصود بنوار يلف من الفخذ إلى قريب الكعب ويفصد المريض وهو قائم قد وضع رجله العليلة وهي مشدودة بالنوار على شيء ناتئ حتى يظهر العرق ثم يفصد بحذاء الكعب ويرفع قليلًا ويمرّخ الورك والرجل جميعها بدهن القسط ودهن الناردين ودهن الزنبق ودهن الرازقي وبزيت الانفاق الذي قد فتق فيه الجندبيدستر والفربيون ، ويغذّى بالامراق الحمصيّة ، ويحذر الألبان وما يتخذ منها والفواكه والبقول والثرائد ، ويقتصر على لحم الدراج والقبج والقطا والعصافير زيرباجات واسفيدباجات وشوايا ومطنجنات بالمرّي والخل والابازير الحارّة . فصل في علاج التعقف والتحجر في المفاصل ينفع هؤلاء الجلوس في طبيخ الثعلب والضبعة العرجاء وفي طبيخ الزيت ، أو يطبخ الثعلب في زيت الانفاق ويلقى الزيت في آبزن ويجلس فيه العليل ، وتنفعهم الضمادات الملينّة المحللّة المتخذة من مثل الحلبة وبزر الكتان